منحة العلام في شرح بلوغ المرام
أحكام الخُلْع
١٠٧١/ ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأةَ ثَابِتِ بْنِ قَيسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَابتُ بْنُ قَيسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيهِ في خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ في الإِسْلَامِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَتَرُدِّينَ عَلَيهِ حَدِيقَتَهُ"؟ فَقَالتْ: نَعَمْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وفي روَايَةٍ لَهُ: وَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا.
١٠٧٢/ ٣ - وَلأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِي، وَحَسّنَهُ: أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجعَلَ النَّبيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيضَةً.
١٠٧٣/ ٣ - وَفي روَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيبِ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيسٍ كَانَ دَمِيمًا، وَأَنَّ امْرَأَتَهُ قَالتْ: لَوْلَا مَخَافَةُ اللهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ لَبَصَقْتُ في وَجْهِهِ.
١٠٧٤/ ٤ - وَلأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبي حَثْمَةَ: وَكَانَ ذلِكَ أَوّلَ خُلْعٍ في الإِسْلَامِ.
* الكلام عليها من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث ابن عباس ﵄ الأول: فقد رواه البخاري في كتاب "الطلاق"، باب (الخلع وكيف الطلاق فيه) (٥٢٧٥) حدثنا أزهر بن جميل، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.