Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز طواف الرجل على نسائه بغسل واحد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٣٦٩

الزوجة نفسها فإنه في وطء زوجة أخرى من باب أولى، بل قد يكون متعينًا؛ لئلا تتقذره الزوجة الأخرى بعد وطء الأولى.

وقد ورد الاغتسال للمعاودة في حديث أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلًا، فقلت: يا رسول الله، لو اغتسلت غسلًا واحدًا؟ فقال: "هذا أطهر وأطيب" (١).

فإن قيل: كيف اطلع أبو رافع على هذا الغسل مع أن شأنه الخفاء؟ فالجواب: أنه كان خادمًا للنبي ﷺ إذ ذاك، يأتي له بالماء، وقد ذكره ابن القيم ضمن موالي النبي ﷺ (٢).

° الوجه الرابع: استدل بهذا الحديث من قال: إن القسم بين الزوجات ليس واجبًا على النبي ﷺ، ولكنه يقسم من قبل نفسه تطييبًا لنفوس زوجاته، ولكمال خلقه، وليتأسى به غيره.

ووجه الاستدلال: أن كونه ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة ينافي وجوب القسم عليه. وسيأتي البحث في هذا في باب "القسم" إن شاء الله تعالى.