Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في جواز العزل

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٣٦٣

ثوبان، وهو لم يرو إلا عن أبي سعيد، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات"، ولذا قال الحافظ في "التقريب": (مقبول) أي: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث. وقد توبع، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٣٢)، وفي "شرح مشكل الآثار" (٥/ ١٧٢) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أُمامة بن سهل، عن أبي سعيد ﵁.

وهذا إسناد حسن لولا أن فيه عنعنة ابن إسحاق.

وأخرجه البزار (١٠٣٢) "مختصر زوائده"، والطحاوي (٣/ ٣١ - ٣٢) و (٥/ ١٧٢) من طريق موسى بن وردان، عن أبي سعيد ﵁، وإسناده حسن.

وأما حديث جابر ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (العزل) (٥٢٠٧)، ومسلم (١٤٤٠) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر ﵁، قال: (كنا نعزل والقرآن ينزل)، قال مسلم: زاد إسحاق -وهو الراوي عن سفيان-: (قال سفيان: لو كان شيئًا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن).

وأخرجه مسلم (١٤٤٠) (١٣٨) من طريق أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: (كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك نبي الله فلم ينهنا).

ولعل الحافظ أورد رواية مسلم لبيان أن العزل مما علم به النبي ﷺ وأقرهم عليه، كما سيأتي.

وقد وهم الحافظ هنا، فعزا الحديث بتمامه للبخاري ومسلم، وقد تبين من سياق الحديث أن المتفق عليه إلى قوله: (والقرآن ينزل)، وأما الزيادة فهي من سفيان بن عيينة، ثم إنه وهم في عزوها للشيخين، وإنما هي عند مسلم فقط من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، كما تقدم. قال في "فتح الباري": (هذا ظاهر في أن سفيان قاله استنباطًا، وأوهم كلام صاحب العمدة ومن تبعه أن هذه الزيادة من نفس الحديث، فأدرجها، وليس الأمر كذلك، فإني تتبعته من المسانيد، فوجدت أكثر رواته عن