Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن نكاح المتعة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٥٩

وحديث الربيع بن سبرة، عن أبيه، أخرجه مسلم، وسيأتي ذكره (١).

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:

قوله: (رخَّص) أي: أباح.

قوله: (عام أوطاس) أي: سنة غزوة أوطاس: بفتح الهمزة، وهو وادٍ في ديار هوازن من أودية الطائف، قرب حنين، ولا يعرف الآن بهذا الاسم، وقد ذكر الشيخ عبد الله البسام ﵀ أن بعض الثقات المطلعين من سكان تلك المنطقة أخبروه بأن أوطاس هي المسماة الآن (البُهيتة) الواقعة بين السيل الكبير ونخلة اليمانية، وهي تبعد عن مكة شرقًا بنحو ستين كيلًا (٢).

وكانت غزوة أوطاس بعد فتح مكة في شوال سنة ثمان، حيث فرَّ المنهزمون من هوازن وحلفائها بعد غزوة حنين وعسكروا في أوطاس، فأرسل لهم النبي ﷺ سرية بقيادة أبي عامر الأشعري ﵁، وهو عم أبي موسى الأشعري، فقاتلهم حتى قتل، وتولى القيادة بعده أبو موسى الأشعري، فقاتلهم حتى بددهم وشردهم، والقصة في "الصحيحين".

قوله: (في المتعة) بضم الميم وكسرها، والمتعة: الانتفاع والتلذذ والمراد هنا: نكاح المرأة مدة مؤقتة على مال معين، فإذا انقضى الأجل وقعت الفرقة بدون طلاق، سمي بذلك؛ لانتفاع المرأة بما يعطيها الرجل، وانتفاعه بها لقضاء شهوته، دون قصد التوالد وسائر أغراض النكاح.

قوله: (ثلاثة أيام) الذي في "صحيح مسلم": (ثلاثًا)، والمعنى: أن الترخيص استمر ثلاثة أيام، وليس في الحديث ما يدل على أنهم تمتعوا من النساء في أوطاس، وإنما الذي وقع في هذا الحديث أن الرخصة في المتعة وقعت عام أوطاس، وعام أوطاس هو عام فتح مكة.