Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام وجوب استئذان البكر، واستئمار الثيب في النكاح

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٣٢

داود (٢١٠٠)، والنسائي (٦/ ٨٤)، والدارقطني (٣/ ٢٣٩) عن معمر، ورواه ابن حبان (٩/ ٣٩٩) والدارقطني (٣/ ٢٣٩) من طريق ابن المبارك، عن معمر، قال: حدثني صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستشار، وصمتها إقرارها".

والحديث رجاله ثقات، رجال الشيخين، لكن أعله أبو حاتم والدارقطني بأن معمرًا وهم فيه، فرواه عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، وإنما سمعه ابن كيسان من عبد الله بن الفضل، اتفق على ذلك ابن إسحاق، وسعيد بن سلمة، عن صالح (١)؛ ولهذا قال الدارقطني: (إن الذي قبله أصح في الإسناد والمتن) ((٢).

ولعل الحافظ أورد رواية أبي داود والنسائي لصراحتها في مسألة الثيب، ولذكر اليتيمة فيها.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:

قوله: (لا تُنكح) بضم التاء؛ أي: لا تُزوج، وقد جاء النهي بصورة النفي؛ لأنه أبلغ.

قوله: (الأيِّم) بفتح الهمزة، وتشديد الياء المثناة التحتية، بعدها ميم، هي الثيب التي فارقت زوجها بموت أو طلاق وانقضت عدتها، وهذا المعنى هو المراد هنا لمقابلتها بالبكر.

وتطلق الأيم على كل امرأة لا زوج لها، بكرًا كانت أم ثيبًا، وعلى كل رجل لا زوجة له بكرًا كان أم سبق له زواج، قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، والأَيمَةُ في اللغة: العزوبة، يقال: رجل أيّم، وامرأة أيّم وأيِّمة (٣).