Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في إقطاع الأراضي

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٤٨٤

(روى له الجماعة سوى البخاري) (١).

• الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما حديث وائل بن حجر فقد أخرجه أَبو داود في كتاب "الخراج والإمارة والفيء"، بابٌ "في إقطاع الأرضين" (٣٠٥٨)، والتِّرمِذي (١٣٨١)، وابن حبان (١٦/ ١٨٢)، وأحمد (٤٥/ ٢١٢) من طريق شعبة، عن سماك، قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث عن أبيه، أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحضرموت.

وهذا سند حسن من أجل سماك بن حرب فإنه متكلم فيه، بسبب ضعفه من قِبل حفظه، وخصوصًا في روايته عن عكرمة، فيكون حسن الحديث في غير روايته عن عكرمة.

وقد توبع، تابعه جامع بن مطر، عن علقمة بن وائل، كما عند أبي داود (٣٠٥٩)، وجامع بن مطر هو الحَبَطي، لا بأس به، كما قال أحمد وأَبو حاتم، ووثقه ابن معين وأَبو داود وابن حبان (٢)، والحديث صححه التِّرمِذي.

وأما حديث ابن عمر ﵄ فقد أخرجه أَبو داود في الباب المذكور (٣٥٧٢)، وأحمد (١٠/ ٤٨٥، ٤٨٦) من طريق حمَّاد بن خالد، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا.

وهذا سند ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر العمري المكبر، وهو ضعيف، وبه أعله ابن القطان والحافظ (٣).

لكن له أصل في "الصحيحين" من حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂، أن النبي ﷺ أقطع الزُّبَير أرضًا (٤)، وورد عند البخاري معلقًا بصيغة الجزم أنَّها من أموال بني النضير.