منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز المساقاة بالجزء المعلوم
٩٠٨/ ١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أن رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَفي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَألُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلاهُمْ عُمَرُ.
وَلمسلِمٍ: أن رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيبَرَ نَخْلَ خَيبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا.
• الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب "الحرث والمزارعة"، باب "إذا لم يشترط السنين في المزارعة" (٢٣٢٩)، ومسلم (١٥٥١) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله: حدثني نافع، عن ابن عمر ﵄.
ورواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٥١)، من طريق ابن جريج، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب ﵁ أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله ﷺ ليقرهم بها أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله ﷺ: "نقركم بها على ذلك ما شئنا" فقروا بها حتى أجلاهم عمر ﵁ إلى تيماء وأريحاء.