منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز اشتراط رب المال على المضارب ما فيه مصلحة
٩٠٧/ ٢ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ أنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً: ألا تَجْعَلَ مَالِي في كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَلَا تَحْمِلَهُ في بَحْرٍ، وَلَا تَنْزِلَ بِهِ في بَطْنِ مَسِيلٍ، فَإنْ فَعَلْتَ شَيئًا مِن ذلك فَقَدْ ضَمِنْتَ مَالِي. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَقَال مَالِكٌ في "المُوَطَّأ": عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أنَّهُ عَمِلَ في مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَن الرِّبْحَ بَينَهُمَا. وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، أبو شبل المدني، مولى الحُرَقَةِ، فَخِذٌ من جهينة، روى عن أبيه وعن ابن عمر وأنس وغيرهم ﵃، وروى عنه ابن جريج ومالك وعبيد الله بن عمر وابن إسحاق وآخرون، وهو من رجال مسلم، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: (ثقة، لم أسمع أحدًا ذكره بسوء)، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق ربما وَهِمَ). وقد أنكروا عليه أحاديث، ومنها حديث: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا"، لكن مسلمًا أخرج له من حديث المشاهير دون الشواذ، مات سنة تسع وثلاثين ومائة ﵀ (١).
وأبوه عبد الرحمن بن يعقوب المدني، روى عن أبيه، وعن أبي هريرة