منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وقت الشفعة
٩٠٥/ ٥ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: "وَلَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ". وَإسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه ابن ماجه في كتاب "الشفعة"، باب "طلب الشفعة" (٢/ ٨٣٥)، وابن عدي (٦/ ١٧٧)، والبيهقي (٦/ ١٠٨)، والبزار (١) من طريق محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "الشفعة كحل العقال" زاد البيهقي وابن عدي في أوله: "لا شفعة لغائب، ولا صغير، ولا شريك على شريك إذا سبقه بالشراء".
وهذا الحديث إسناده ضعيف جدًّا، بل هو إلى الوضع أقرب، قال ابن حبان: (لا أصل له). وقال أبو زرعة: (هذا حديث منكر)، وقال البيهقي: (ليس بثابت)، وقال الحافظ: (إسناده ضعيف جدًّا) (٢)؛ لأن فيه محمد بن الحارث بن زياد البصري، وهو متروك، وشيخه محمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف جدًّا، قال ابن عدي: (كل ما يرويه البيلماني فالبلاء فيه منه، وإذا روى