منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم شفعة الجار
٩٠٢/ ٢ - عَنْ أَبي رَافِعٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ". أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ، وَفيهِ قِصَّةٌ.
٩٠٣/ ٣ - وعَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "جَارُ الدَّارِ أَحَق بِالدَّارِ". رَوَاهُ النَّسَائيُّ، وَصحَّحَهُ ابْنُ حِبَان، وَلَهُ عِلَّة.
٩٠٤/ ٤ - وعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا -وإنْ كَانَ غَائِبًا- إِذَا كَانَ طَرِيقُهُما وَاحِدًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأرْبَعَةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَات.
• الكلام عليها من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث أبي رافع ﵁ فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه"، أولها كتاب "الشفعة"، باب "عرض الشفعة على صاحبه قبل البيع" (٢٢٥٨) من طريق ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة، فوضع يده على إحدى منكبيَّ، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ، فقال: يا سعد ابتع مني بيتيَّ في دارك (١)، فقال سعد: والله ما أبتاعهما، فقال المسور: والله لتبتاعنَّهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي ﷺ