Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام تغليظ تحريم الدماء والأموال والأعراض

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٤٠٢

تغليظ تحريم الدماء والأموال والأعراض

٩٠٠/ ٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْر بمِنًى: "إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذَا، في بَلَدِكُمْ هذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

• الكلام عليه من وجهين:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه"، أولها في كتاب "العلم"، باب "قول النبي ﷺ: "رُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع"" (٦٧)، ومسلم في كتاب "القسامة"، باب "تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال" (١٦٧٩) من طريق عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ذكر النبيَّ ﷺ قعد على بعيره وأمسك بخطامه -أو بزمامه- قال: "أيُّ يوم هذا؟ " فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: "أليس هذا يوم النحر؟ " قلنا: بلى. قال: "فأيُّ شهر هذا؟ " فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: "أليس بذي الحجة؟ " قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه".

ولو أن الحافظ بدأ باب "الغصب" بهذا الحديث لكان أولى.

° الوجه الثاني: الحديث دليل على عظم شأن مال المسلم، ووجوب احترامه، والحذر من التعدي عليه، وقد أكد النبي ﷺ هذه المعاني في هذا الحديث من وجوه: