Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم من زرع في أرض غيره

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣٩٥

حكم من زرع في أرض غيره

٨٩٧/ ٣ - عَنْ رَافعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ زَرَعَ في أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيرِ إِذْنِهِمْ فَلَيسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، والأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَيُقَالُ: إنَّ البُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ.

الكلام عليه من وجهين:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه أحمد (٢٥/ ١٣٨)، وأبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في زرع الأرض بغير إذن صاحبها" (٣٤٠٣)، والترمذي (١٣٦٦)، وابن ماجه (٢٤٦٦) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج ﵁، مرفوعًا.

وهذا الحديث حسنه الترمذي، وقال: (سألت محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن … ) (١).

والظاهر أن تحسين الحديث إنما هو باعتبار شواهده، كما ذكر الألباني (٢). وأبو إسحاق: سمع منه شريك قبل الاختلاط (٣).

وأما قول الحافظ: (ويقال: إن البخاري ضعفه) فقد نقله الخطابي عن البخاري بصيغة الجزم (٤)، وقال الترمذي في "العلل": (سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث شريك الذي تفرد به عن أبي إسحاق) (٥) فظاهر هذا أن البخاري أعله لكونه من أفراد شريك بن عبد الله القاضي، وهو كثير الخطأ، وهذا