Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم من أتلف شيئا لغيره

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣٩٢

الترمذي المذكورة، وكأنها أبهمت ﵂ تفخيمًا لشأنها وأنه مما لا يخفى ولا يلتبس أنها هي؛ لأن الهدايا إنما كانت تهدى إلى النبي ﷺ في بيتها (١).

قوله: (فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين) وصفت المرسلة بأم المؤمنين إيذانًا بشفقتها وكسرها غيرتَها وهواها، حيث أهدت إلى بيت ضرتها بالقصعة، قاله الطيبي (٢).

ولم يبين في هذه الرواية من المرسلة؟ لكن ذكر ابن حزم رواية من طريق جرير بن حازم، عن حميد، عن أنس ﵁، أن المرسلة هي زينب بنت جحش ﵂ (٣)، وروى النسائي من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، عن أم سلمة أنها -يعني- أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فِهْرٌ، ففلقت به الصحفة، فجمع النبي ﷺ بين فلقتي الصحفة، وهو يقول: "كلوا، غارت أمُّكم" مرتين، ثم أخذ رسول الله ﷺ صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة. والحديث صححه الألباني (٤).

ورجح الحافظ ابن حجر أنها زينب؛ لمجيء الحديث من مخرجه، وهو حميد، عن أنس ﵁، وما في النسائي قصة أخرى (٥).

قوله: (مع خادم) الخادم لفظ يطلق على الذكر والأنثى، يقال: خدمه خدمة: قام بحاجته، فهو وهي خادم، قال في "المصباح المنير": (والخادمة بالهاء في المؤنث قليل … ) (٦).

قوله: (بقصعة) بفتح القاف: إناء من خشب يؤكل فيه، وفي رواية أخرى عند البخاري: (بصحفة) (٧).

قوله: (فيها طعام) ورد في حديث أنس عند ابن حزم أن زينب بنت