Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن بيع الثمار قبل ظهور صلاحها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٢٣٨

صلاحه من نوعه ما بدا صلاحه، وقياسًا أيضًا على الشجرة الواحدة كما تقدم، ولأنه عرف بواسطة أهل الخبرة من الفلاحين أن الصلاح في النوع الواحد يتقارب زمنه عادة، ما لم تقع ظروف طارئة من عطش، أو شدة حر ونحو ذلك.

والقول الثاني: أنه لا بد أن يبدو الصلاح في كل شجرة من شجر الثمرة المبيعة، وهذا قول في مذهب الحنابلة، لدخول ما لم يبد صلاحه تحت عموم النهي (١).

والقول الثالث: إذا بدا الصلاح في الشجرة جاز بيع سائر أنواعها من الجنس الواحد، فإذا بدا الصلاح في السكري -مثلًا- جاز بيع جميع النخيل في البستان مهما تعددت أنواعه، وهذا هو المشهور في مذهب الشافعية، وقول عند الحنابلة، ومذهب المالكية؛ لأن أنواع الجنس الواحد يتلاحق طيبها عادة، والله تعالى أعلم.