Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم بيع العينة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٢٠٠

الطمع. والعينة: بكسر العين، تطلق على السلف -كما قال الجوهري (١) -، وتطلق على شراء ما باع مؤجلًا باقل من ثمن البيع -كما قاله الفيروزآبادي (٢) -، وتطلق على غير ذلك. قال الأزهري: (إن العينة اشتقاقها من العين، وهو النقد الحاضر يحصل له من فوره) (٣).

وعند الفقهاء: بيع سلعة بثمن مؤجل، ثم شراؤها بأقل منه نقدًا، وهذا تعريف الحنابلة، وهو المعروف عن الصحابة ﵃، كعائشة ﵂، كما سيأتي، وهو الذي ذكر الفقهاء الخلاف في العينة على ضوئه.

وقال ابن عبد البر عن بيع العينة: (إنه تحيل في بيع دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل، بينهما سلعة محللة) (٤). وهذا تعريف مختصر وشامل لجميع صور العينة التي منها ما تقدم، سميت بذلك لحصول العين - وهو النقد- فيها، والنقد هو المال الحاضر الذي يأخذه المشتري؛ لأنه يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه فورًا ليحصل على مقصوده، أو سميت بذلك لأنه يعود إلى البائع عين ماله.

قوله: (وأخذتم أذناب البقر) هذا كناية عن الاشتغال بالحرث.

قوله: (ورضيتم بالزرع) أي: اشتغلتم بالزرع ورضيتم به عن أمور الدين والجهاد في سبيل الله تعالى.

قوله: (وتركتم الجهاد) أي: المتعين فعله.

قوله: (سلّط الله عليكم ذلًّا) بضم الذال المعجمة وكسرها؛ أي: صَغارًا واستهانة وضعفًا، والذليل: هو الضعيف المهين.

قوله: (لا ينزعه) بكسر الزاي من باب "ضرب"؛ أي: لا يرفعه ولا يزيله عنكم.