Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام نهي المتعاقدين عن ترك المجلس خشية الاستقالة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١٥٦

نهي المتعاقدين عن ترك المجلس خشية الاستقالة

٨٢٨/ ٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبي ﷺ قَال: "الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرّقَا، إلا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا ابْنَ مَاجَهْ، والدَّارَقُطْنيُّ، وابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ.

وَفي روَايَة: "حَتى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهمَا".

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في خيار المتبايعين" (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٥١، ٢٥٢)، وأحمد (١١/ ٣٣٠، ٣٣١)، والدارقطني (٣/ ١٥٠)، وابن الجارود (٦٢٠) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص -ضي الله عنهما -.

قال الترمذي: (هذا حديث حسن)، والمراد بذلك قوله: "ولا يحل له … " إلخ؛ لأنه من رواية عمرو بن شعيب وحديثه من قبيل الحسن، كما تقدم مرارًا، وأما أول الحديث فهو صحيح لغيره؛ لأن له شواهد، ومنها حديث ابن عمر ﵄، كما تقدم.

وأما رواية: (حتى يتفرقا من مكانهما) فهي عند الدارقطني، والبيهقي (٥/ ٢٧١)، ولعل غرض الحافظ من إيرادها أنها مفسرة للمراد من التفرق في