Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام استحباب إقالة النادم في البيع

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١٤٩

استحباب إقالة النادم في البيع

٨٢٦/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أقَال مُسْلِمًا بيعته، أَقَالهُ اللهُ عَثْرَتَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَة، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (١).

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه أَبو داود في كتاب "البيوع"، باب "في فضل الإقالة" (٣٤٦٠)، وابن حبان (١١/ ٤٠٥)، والحاكم (٢/ ٤٥) من طريق يحيى بن معين، ثنا حفص بن غياث، ورواه ابن ماجة (٢١٩٩) من طريق مالك بن سُعير، كلاهما عن الأعمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعًا، وزاد ابن ماجة وابن حبان: "يوم القيامة".

وهذا الحديث ما رواه عن الأعمَش إلَّا حفص بن غياث ومالك بن سعير، وما رواه عن حفص إلَّا يحيى بن معين، ذكر هذا البزار والدارقطني وابن حبان وغيرهم (٢)، وهذا التفرد مظنة الخطأ.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (من أقال … ) الإقالة في اللغة تعني: الرفع والإزالة، ومن ذلك قولهم: أقال الله عثرته؛ أي: رفعه من سقوطه، ومن ذلك الإقالة في البيع؛ لأنها رفع للعقد، ونقض وإبطال.