Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام مضاعفة الصلاة في مسجدي مكة والمدينة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٦٤

طويل جداً في قصة الحديبية، جاء فيه: (وكان رسول الله ﷺ يصلي في الحرم، وهو مضطرب (١) بالحل … ) (٢).

والقول الثاني: أن الفضل خاص بالمسجد الذي يُصلَّى فيه دون البيوت وغيرها من أجزاء الحرم، وهو القول الثاني لعطاء (٣)، وقد قرره المحب الطبري، واختاره الشيخ محمد العثيمين (٤)، ولهم دليلان:

الأول: حديث الباب، ووجه الدلالة: أن الرسول ﷺ جعل الفضل بالنسبة لمسجد المدينة للمسجد نفسه لا لكل المدينة، فينبغي أن يكون الأمر بمكة كذلك (٥).

الثاني: حديث ميمونة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة» (٦).

والذي يظهر - والله أعلم - هو القول الأول، لقوة دليله، فإن الظاهر أن المسجد الحرام إذا أُطلق أُريد به العموم، كما ذكر ابن القيم.

وأما حديث الباب فلا دلالة فيه، كما قال المحب الطبري؛ لأن المسجد الحرام له إطلاقات بخلاف مسجد المدينة، وأقربها العموم، كما تقدم، وأما حديث: «إلا مسجد الكعبة» فليس بصريح الدلالة على المراد، فإن