Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام المواقيت التي ثبت تحديدها نصا

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ١٩٢

المواقيت التي ثبت تحديدها نصّاً

٧٢٢/ ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأهْلِ المَدِينَةِ: ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ: الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالْعُمرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب «الحج» وأولها: باب «مُهَلِّ أهل مكة للحج والعمرة» (١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١) من طريق طاوس، عن ابن عباس ﵄، به.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (وقَّت) أي: جعل ميقاتاً، وفي حديث ابن عمر ﵄ في الصحيحين: «يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة»؛ أي: يحرم، وهو خبر بمعنى الأمر. وهذه المواقيت حددها النبي ﷺ عام حجة الوداع، وقد ورد في حديث ابن عمر ﵄: أن رجلاً قام في المسجد، فقال: يا رسول الله، من أين تأمرنا أن نُهِلَّ؟ فقال رسول الله ﷺ: «يهلّ أهل المدينة من ذي الحليفة … » الحديث (١)، قال الحافظ ابن حجر: (يستفاد منه أن السؤال عن مواقيت الحج كان قبل السفر من المدينة) (٢).

قوله: (ذا الحليفة) بضم الحاء وفتح اللام، تصغير الحلفاء، نبت معروف ينبت في هذا المكان، وهي قرية تعرف الآن بـ (أبيار علي)، قيل: إنها