Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما يستثنى من ذم السؤال

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٩١

ما يستثنى من ذم السؤال

٦٤٢/ ١٢ - عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله صىل الله عليه وسلم: "المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانًا، أو في أمر لا بد منه". رواه الترمذي وصححه.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الترمذي في أبواب " الزكاة"، باب " ما جاء في النهي عن المسألة" (٦٨١) من طريق عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: … فذكره.

وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).

• الوجه الثاني: الحديث دليل على ذم المسألة وأنها كد وتعب ونصب يلبسها الرجل وجهه أمام الناس حين يسألهم، فيؤدي ذلك إلى ذهاب ماء الوجه وبهائه، مع ما يحدث للسائل حين السؤال من تقيض وتغير عند المسألة.

وقد جاء الحديث عند أبي داود (١٦٣٩)، والنسائي (٥/ ١٠٠) بهذا الإسناد بلفظ: " المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًا"، وعند النسائي: " فمن شاء كدح وجهه، ومن شاء ترك".

والكدوح: جمع كدح، وهو كل أثر من خدش أو عض، والمراد هنا ما تقدم من أن السؤال يريق ماء الوجه، ويذهب بهاءه وكرامته، فهو شين في