Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم زكاة الفطر ومقدارها ونوعها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٦٢

مسلم، ذكرًا كان أم أنثى، حرًا أو عبدًا، صغيرًا أو كبيرًا، وهذا أمر مجمع عليه، كما نقله ابن المنذر (١).

• الوجه الرابع: الحديث دليل على أن مقدار زكاة الفطر صاع من طعام، سواء كان تمرًا أو شعيرًا، أو زبيبًا، أو أقطًا.

ويجزئ كل طعام يقتاته الناس كالأرز، وإنما خصت الأصناف الأربعة بالذكر؛ لأنها كانت طعام الناس في عهد النبي صلى الله عله وسلم، لما روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (كنا نخرج في عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعًا من طعام، قال أبو سعيد: وكان طعامنا من الشعير، والزبيب، والأقط، والتمر) (٢).

• الوجه الخامس: الحديث دليل على أن إخراج غير الطعام من الدراهم وغيرها لا يجزئ في الفطرة، وهذا مذهب الجمهور؛ لأنه خلاف ما أمر به رسول الله ﷺ من الأصناف المذكورة أو من الطعام عمومًا؛ ولأن إخراج القيمة مخالف لعمل الصحابة ﵃؛ ولأن ذلك يخرج زكاة الفطر عن كونها شعرية من شعائر الإسلام الظاهرة إلى كونها شعيرة خفية؛ ولأن الرسول ﷺ ذكر أشياء مختلفة القيمة، فدل على أن المراد بها الأعيان لا ثمنها (٣).

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر، وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري (٤)؛ لعموم: " أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم"، والإغناء يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالطعام.

• الوجه السادس: الحديث دليل على وجوب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد؛ لقوله: " وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، والأفضل أن تكون في صباح يوم العيد؛ لأن المقصود الأعظم منها استغناء