Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم زكاة الفطر ومقدارها ونوعها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٦٠

وأما الحديث الثاني، فقد أخرجه ابن عدي في " الكامل" (٧/ ٥٥) والدارقطني (٢/ ١٥٢)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص (١٣١)، من طريق أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن تخرج صدقة الفطر … وساق الحديث إلى أن قال: وكان رسول الله ﷺ يقسمها قبل أن ينصرف من المصلى، ويقول: "أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم".

وهذا سند ضعيف كما قال الحافظ، ولعل المراد ضعف هذه الزيادة فيه، وإلا فالحديث أصله صحيح كما تقدم، نبه على ذلك ابن عدي، والحديث فيه أبو معشر، وهو نجيح السندي المدني، ضعفه غير واحد، قال الأثرم عن أحمد: (حديثه عندي مضطرب، لا يقيم الإسناد، ولكن أكتب حديثه أعتبر به)، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال ابن معين: (كان أميًا ليس بشيء) (١)، وهذه الزيادة معناها صحيح، كما سيأتي إن شاء الله.

وأما حديث أبي سعيد ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب " الزكاة"، في مواضع منها باب " صاع من زبيب" (١٥٠٨)، ومسلم (٩٨٥) من طريق زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري، أنه سمع أبا سعيد ﵁ يقول: … وذكر الحديث، وهذا لفظ البخاري.

وأخرجه البخاري (١٥٠٦)، ومسلم (٩٨٥) من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، به، وفيه: (أو صاعًا من أقط)، وقول أبي سعيد: (أما أنا … ) إلخ هو عند مسلم، من طريق داود بن قيس، عن عياض، به، ولفظه: (قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ما عشت)، وله من طريق ابن عجلان، عن عياض: (لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهد رسول الله ﷺ … ).

وعند أبي داود (١٦١٨) من طريق ابن عجلان سمع عياض قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: (لا أخرد أبدًا إلا صاعًا … ) الحديث.