منحة العلام في شرح بلوغ المرام
زكاة، ومنهم: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو ثابت عن سبعة من الصحابة: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر، وأنس، وعبد الله بن مسعود، وعائشة، وأختها أسماء، وأسماء بنت عميس ﵃ (١)، ولم يثبت لهم مخالف إلا ما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ في قول آخر له، لكن قال الحافظ: إسناده ضعيف جدًا (٢).
واختار هذا القول ابن خزيمة (٣)، وهو ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية (٤)، وتلميذه ابن القيم (٥)، واختاره من المتأخرين الشيخ محمد بن عبد الوهاب (٦)، والشوكاني (٧)، والشيخ محمد بن إبراهيم (٨)، والشيخ عبد الله بن حميد (٩)، وآخرون.
وألف عدد من المعاصرين رسائل نصروا فيها القول بأن الحلي المعد للاستعمال لا زكاة فيه، وهي رسائل مطبوعة.
واستدلوا بما يلي:
١ - حديث جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: " ليس في الحلي زكاة". أخرجه البيهقي (١٠) والديلمي (١١)، وابن الجوزري (١٢)، من طريق إبراهيم بن أيوب، عن عافية بن أيوب، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
وهذا الإسناد لا بأس به، يرتقي إلى درجة الحسن لغيره؛ لأن إبراهيم بن أيوب، وهو الحوراني مختلف فيه، ولعل ما قيل فيه من ثناء محمول على