منحة العلام في شرح بلوغ المرام
للناس الحجة تلك السنة، وهي سنة ثمان، وقبض النبي ﷺ وهو عامل عليها، وأقره أبو بكر ﵁ عليها إلى أن مات بها في سنة ثلاث عشرة يوم موت أبي بكر ﵁، كان من سادات قريش، صالحًا، خيرًا، فاضلًا ﵁ (١).
• الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث سهل بن أبي حثمة، فقد أخرجه أبو داود في كتاب " الزكاة"، باب " في الخرص" (١٦٠٥)، والنسائي (٥/ ٤٢)، والترمذي (٦٤٣)، وأحمد (٢٤/ ٤٥٨)، وابن حبان (٣٢٨٠)، والحاكم (١/ ٤٠٢) من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا قال: أمرنا رسول الله ﷺ [قال]: " إذا خرصتم فخذا، ودعوا الثالث، فإن لم تدعوا أو تجدوا الثلث فدعوا الربع" قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد).
وهذا فيه نظر؛ لأن في إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال عنه ابن القطان: (لا يعرف حاله) (٢)، وقال الذهبي: (لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدته) (٣)، وقال عنه الحافظ: (مقبول). وخبيب بن عبد الرحمن، هو ابن خبيب بن يساف، ثقة.
والحديث له شواهد، ومنها حديث أبي حميد الساعدي ﵁ في خرص النبي ﷺ حدقة المرأة في طريقهم إلى تبوك (٤).
ومنها بعثة ﷺ عبد الله بن رواحة ﵁ إلى خبير ليخرص على اليهود نخيلهم، كما ورد في حديث ابن عباس ﵁ (٥)، وحديث عائشة ﵂ (٦).
وأما حديث عتاب بن أسيد ﵁، فقد أخرجه أبو داود في كتاب " الزكاة"، باب " في خرص العنب" (١٦٠٣ - ١٦٠٤)، والنسائي (٧/ ١٠٩)،