Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في خرص الثمار وما يترك لأرباب الأموال

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ٤٣٤

للناس الحجة تلك السنة، وهي سنة ثمان، وقبض النبي ﷺ وهو عامل عليها، وأقره أبو بكر ﵁ عليها إلى أن مات بها في سنة ثلاث عشرة يوم موت أبي بكر ﵁، كان من سادات قريش، صالحًا، خيرًا، فاضلًا ﵁ (١).

• الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما حديث سهل بن أبي حثمة، فقد أخرجه أبو داود في كتاب " الزكاة"، باب " في الخرص" (١٦٠٥)، والنسائي (٥/ ٤٢)، والترمذي (٦٤٣)، وأحمد (٢٤/ ٤٥٨)، وابن حبان (٣٢٨٠)، والحاكم (١/ ٤٠٢) من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا قال: أمرنا رسول الله ﷺ [قال]: " إذا خرصتم فخذا، ودعوا الثالث، فإن لم تدعوا أو تجدوا الثلث فدعوا الربع" قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد).

وهذا فيه نظر؛ لأن في إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال عنه ابن القطان: (لا يعرف حاله) (٢)، وقال الذهبي: (لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدته) (٣)، وقال عنه الحافظ: (مقبول). وخبيب بن عبد الرحمن، هو ابن خبيب بن يساف، ثقة.

والحديث له شواهد، ومنها حديث أبي حميد الساعدي ﵁ في خرص النبي ﷺ حدقة المرأة في طريقهم إلى تبوك (٤).

ومنها بعثة ﷺ عبد الله بن رواحة ﵁ إلى خبير ليخرص على اليهود نخيلهم، كما ورد في حديث ابن عباس ﵁ (٥)، وحديث عائشة ﵂ (٦).

وأما حديث عتاب بن أسيد ﵁، فقد أخرجه أبو داود في كتاب " الزكاة"، باب " في خرص العنب" (١٦٠٣ - ١٦٠٤)، والنسائي (٧/ ١٠٩)،