منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الاستسقاء بدون صلاة
٥٢١/ ٩ - عن سعد ﵁ أن النبي ﷺ دعا في الاستسقاء: " اللهم جللنا سحابًا، كثيفًا قصييفًا، دلوقًا، ضحوكًا، تمطرنا منه رذاذاً، قطقطًا، سجلًا، يا ذا الجلال والإكرام". رواه أبو عوانة في " صحيحه".
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو عوانة في " صحيحه" (٢/ ١١٩) من طريق عبد الله بن محمد الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عائشة بنت سعد، حدثته أن أباها حدثها: أن رسول الله ﷺ نزل واديًا دهسًا لا ماء فيه، وسبقه المشركون إلى القلاب، فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين، فشكوا إلى رسول الله ﷺ، ونجم النفاق، فقال بعض المنافقين: لو كان نبيًا كما يزعم لاستسقى لقومه، كما استسقى موسى لقومه.
فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: " أو قالوها؟! عسى ربكم أن يسقيكم"، ثم بسط يديه، وقال: " اللهم جللنا سحابًا كثيفًا قصيفًا دلوقًا حلوقًا ضحوكًا زبرجًا تمطرنا فيه رذاذًا قطقطًا سجلًا بعاقًا، يا ذا الجلال والإكرام"، فما رد يديه من دعائه حتى أظلتنا السحابة التي وصفت، تتلون في كل صفة وصف رسول الله ﷺ من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالغروب التي سألها رسول الله ﷺ، فأفعم السيل الوادي، فشرب الناس من الوادي وارتووا.
وهذا سند فيه نظر، عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري ذكره ابن