Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كيفية صلاة الاستسقاء وخطبته

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ١٧٩

قال أبو داود: (قلت لأحمد: تقليب الرداء أعني في صلاة الاستسقاء هكذا، وجعلت طرف ردائي الأيمن على اليسار على اليمين؟ قال: نعم (١)).

وهذا قول مالك والشافعي في القديم وهو قول سفيان بن عيينة، وأبي ثور، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق بن راهوية (٢).

والقول الثاني: أن تحويل الرداء يكون بتنكيسه، وذلك بجعل أعلاه أسفله، ويزيد على ذلك بأن يجعل ما على الأيمن على الأيسر والعكس، وهذا قول الشافعي في الجديد، مستدلًا بما أخرجه في "الأم" قالت: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم قال: (استسقى رسول الله ﷺ وعليه خميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه) (٣).

والقول الأول هو الراجح في صفة تحويل الرداء، ثم إن جعل الأسفل هو الأعلى مناسب في الرداء لكن هذا غير مناسب في ألبسة الناس اليوم، كما هو معلوم، وإنما يناسبها جعل ما على الأيمن على الأيسر.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: (إن الحديث بذلك أصح وأصرح؛ ولأن فعله أيسر وأسهل، والله أعلم) (٤).

• الوجه التاسع: ظاهر حديث عائشة ﵂ أن تحويل الرداء كان بعد الدعاء، وكذا في حديث عبد الله بن زيد ﵁: (فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه … ) (٥)، وفي حديث عبد الله بن زيد عند