Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كيفية صلاة الاستسقاء وخطبته

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ١٧٨

وهو قول الشافعي، ومالك (١)، ونسبه ابن حجر إلى الجمهور (٢)، واستدلوا بحديث أبي هريرة ﵁ قال: (خرج نبي الله يستسقي، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله ﷿ (٣).

والقول الثالث: أن الإمام مخير إن شاء قدم الصلاة، وإن شاء قدم الخطبة، وهذا رواية عن الإمام أحمد (٤)، لورود الأخبار بكلا الأمرين.

والقول الأول أظهر؛ لأنه أصح دليلًا.

• الوجه السابع: الحديث دليل على مشروعية خطبة واحدة في الاستسقاء، وينبغي أن تشتمل على تنبيه الناس إلى الحاجة التي خرجوا لها، ليجتهدوا في تحريها وتحقيقها، وأن تبدأ الخطبة بالحمد والثناء على الله تعالى مع الاستغفار، وإظهار الافتقار إلى اله تعالى، والمبالغة في التضرع، ثم يشرع في الدعاء ويرفع يديه، وينبغي أن يبالغ في هذا الرفع؛ لحديث أنس الآتي في آخر الباب.

• الوجه الثامن: الحديث دليل على مشروعية تحويل الرداء في الاستسقاء وما يقوم مقامه من الملابس الظاهرة، وقد ورد في حديث عبد الله بن زيد ﵁: (وحول رداءه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله ﷿ (٥).