منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية صلاة الاستسقاء وكيفية الخروج لها
٥١٣/ ١ - عن ابن عباس ﵁ قال: " خرج النبي صلى الله عيه وسلم متواضعًا، متبذلًا، متخشعًا، مترسلًا، متضرعًا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه". رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وأبو عوانة، وابن حبان.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب " الصلاة"، باب "جماع أبوب الاستسقاء وتفريعها" (١١٦٥)، والترمذي (٥٥٨ - ٥٥٩)، والنسائي (٣/ ١٦٣)، وابن ماجه (١٢٦٦)، وأحمد (٣/ ٤٧٨)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٢ - ١٢٣)، وابن حبان (٢٨٦١) كلهم من طريق هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء، فقال ابن عباس: (ما منعه أن يسألني؟ خرج رسول الله ﷺ متواضعًا متبذلًا متخشعًا متضرعًا فصلى ركعتين، كما يصلي في العيدين، ولم يخطب خطبتكم هذه).
هذا لفظ النسائي، ووقع التصريح باسم الأمير عند أبي داود، فقال إسحاق بن عبد الله: (أرسلني الوليد بن عقبة، وهو أمير المدينة).
وهذا الحديث قال عنده الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وصححه أبو عوانة (١)، وابن خزيمة (٢)، وابن حبان، وكذا النووي (٣).