Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما يقال عند هبوب الريح

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٤/ ١٦٤

ما يقال عند هبوب الريح

٥١٠/ ٩ - عن ابن عباس ﵁ قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي ﷺ على ركبتيه، وقال: " اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا". رواه الشافعي، والطبراني.

• الكلام عليه من وجهين:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الشافعي في "مسنده" (١/ ١٩٩ ترتيبه) وفي "الأم" (١/ ٢٨٩) قال: أخبرني من لا أتهم، قال: حدثني العلاء بن راشد، وأخرجه الطبراني في " الكبير" (١١/ ٢١٣ - ٢١٤) من طريق الحسين بن قيس، وفي "الدعاء" (٩٧٧) من طريق حسن بن عبد الله، ثلاثتهم عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: (ما هبت ريح إلا جثا النبي ﷺ على ركبتيه وقال: " اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا").

وهذا الحديث ضعيف جدًا، أما إسناد الشافعي ففيه شيخ الشافعي، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال الربيع بن سليمان: إذا قال الشافعي: (أخبرني من لا أتهم) فإنه يريد بذلك إبراهيم بن أبي يحيى، وإبراهيم هذا متهم عند الأئمة، وقواه الشافعي.

قال يحيى بن سعيد القطان: (سألت مالكًا عنه: أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه)، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: (كان قدريًا معتزليًا جهميًا، كل بلاء فيه)، وفي رواية عنه قال: (لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس