منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية النداء لصلاة الكسوف والجهر فيها بالقراءة
٥٠٤/ ٣ - عن عائشة ﵂: " أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات". متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية له: فبعث مناديا ينادي: " الصلاة جامعة".
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الكسوف" باب " الجهر بالقراءة في الكسوف" (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١) (٥) من طريق ابن شهاب الزهري، يخبر عن عروة، عن عائشة ﵂.
وأما الرواية المذكورة فهي عند مسلم (٩٠١) (٤) بلفظ: (فبعث مناديًا: الصلاة جامعة).
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (جهر في صلاة الكسوف) هكذا في نسخ "البلوغ"، والذي في "الصحيحين": (صلاة الخسوف).
قوله: (الصلاة جامعة) يجوز رفعهما على أنهما مبتدأ وخبر، ويجوز نصبهما، الأول بفعل محذوف؛ أي: احضروا الصلاة، والثاني: حال.
• الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية الجهر في صلاة الكسوف، سواء أكانت في النهار لكسوف الشمس أم في الليل لخسوف