Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الجمع بين الظهر والعصر في السفر

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤٨٠

ومع أن هذه الزيادة في جمع التقديم ضعيفة إلا أن جمع التقديم ثبت في أحاديث أخرى، ومنها حديث جابر ﵁ في جمع النبي ﷺ في عرفات جمع تقديم (١)، وكذا حديث ابن عباس ﵄ الآتي، وورد في حديث معاذ ﵁ الآتي - أيضاً - من رواية أبي داود والترمذي وأحمد في غزوة تبوك.

الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز الجمع بين الظهر والعصر جمع تأخير في وقت العصر إذا غادر المسافر مكانه قبل الزوال؛ لأنه لم يدخل وقت الظهر، فيؤخرها مع العصر.

الوجه الثالث: الحديث دليل على جواز الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر إذا ارتحل المسافر بعد الزوال من مكانه، وهذا إنما يتم بالنسبة لهذا الحديث إن صحت زيادة: (صلّى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل) وإلا فهو خاص بجمع التأخير، كما تقدم.

وأما جمع التقديم فقد دل عليه أحاديث أخرى، كما تقدم في الجمع بعرفة بين الظهر والعصر في وقت الظهر، وكذا حديث ابن عباس ﵄: (أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء … ) (٢)، فهو يدل بعمومه على جمع التقديم وجمع التأخير، وكذا حديث معاذ ﵁: (أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخَّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجَّل العصر إلى الظهر وصلّى الظهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب) (٣).