Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام وقت الوتر

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٠٨

عداد المجهولين، قال البخاري: في ترجمة «عبد الله بن راشد»: (لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وليس له إلا حديث الوتر) (١)، وقال في ترجمة «عبد الله بن أبي مرة»: (لا يعرف إلا في حديث الوتر، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض) (٢)، ويدل هذا - أيضاً - على أن في السند انقطاعاً، والحديث قال عنه الحاكم: (صحيح الإسناد)، وسكت عنه الذهبي، مع أنه قال في ترجمة: (عبد الله بن راشد) لما ذكر حديثه هذا: (رواه عنه يزيد بن أبي حبيب وخالد بن يزيد، قيل: لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، قلت: ولا بالمعروف، وذكره ابن حبان في «الثقات») (٣)، وقال في ترجمة «ابن أبي مرة» (له عن خارجة في الوتر، لم يصح) (٤).

لكن للحديث شواهد، ومنها حديث عمرو بن العاص ﵁ قال: (أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ يقول: إن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﷿ زادكم صلاة، فصلوا فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوترَ الوترَ … » الحديث) (٥).

أما حديث عمرو بن شعيب، فقد أخرجه أحمد (١١/ ٢٩٢، ٥٣١ - ٥٣٢) قال: (حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ قد زادكم صلاة هي الوتر»).

وإسناده ضعيف، لأن فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، كما وصفه بذلك الأئمة المتقدمون، وذكره كل من صنف في التدليس، وقد روى الحديث