Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الأربع قبل صلاة العصر

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢٨٠

ولم تكن الأربع من السنن المؤكدة، لأنه لم يرو أن النبي ﷺ واظب عليها، ولهذا لم يذكرها ابن عمر ولا عائشة ﵄.

وقد جاء في حديث علي ﵁ في وصف تطوع النبي ﷺ بالنهار قال فيه: (وأربعاً قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين) (١).

وعلى هذا الحديث تكون الأربع قبل العصر وردت فيها السنة القولية والفعلية، ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنها من الرواتب، كما نقل ذلك ابن قدامة عن أبي الخطاب الحنبلي (٢)، وهي من المسائل التي انفرد بها (٣)، ونقل المجد ابن تيمية وجهين للحنابلة (٤)، وصرح صاحب «المهذب» من الشافعية بأنها من الرواتب، ووافقه على ذلك النووي (٥).

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن حديث علي ﵁ لا يصح، وأن النبي ﷺ لم يكن يصلي قبل العصر (٦)، وهذا هو الذي تقتضيه الصناعة الحديثية، فإن تفرد عاصم بهذا الحديث - وهو متكلم فيه - مع مخالفته