منحة العلام في شرح بلوغ المرام
سهو المأموم يتحمله الإمام
٣٣٧/ ٨ - عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النّبِيِّ ﷺ قال: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الإمَامِ سَهْوٌ، فَإنْ سَهَا الإمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ». رَوَاهُ البزَّار وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٣٧٧) من طريق خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المديني، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو، وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو، والإمام كافيه».
وهذا إسناد ضعيف جداً، لأن فيه خارجة بن مصعب، قال عنه الإمام أحمد: (لا يكتب حديثه)، وقال ابن معين: (ليس بشيء) (١)، وقال عنه الحافظ في «التقريب»: (متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه).
وفيه أبو الحسين المديني، وهو مجهول (٢)، وأما عزو الحديث للبزار فلم أقف عليه فيه، ولا عزاه الحافظ له في «التلخيص»، وأما عزوه للبيهقي فإنه لم يروه مسنداً، كما عند الدارقطني، وإنما ذكره معلقاً، وضَعَّفَهُ.