Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم من زاد أو شك وترجح عنده أحد الأمرين

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢٢٤

حكم من زاد أو شك وترجح عنده أحد الأمرين

٣٣٤/ ٥ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَلكَ؟» قَالوا: صَلَّيْتَ كَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنسَى كَمَا تَنْسُونَ، فَإذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُوني، وَإذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَلْيُتِمَّ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ»، وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع، أولها كتاب «الصلاة»، باب «التوجه نحو القبلة حيث كان» (٤٠١) ومسلم (٥٧٢) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: … فذكره، وهذا لفظ مسلم، وأما رواية البخاري التي ذكر الحافظ فهي بهذا الإسناد في الباب المذكور، ولعله ذكرها، لأنها صريحة في أن السجود بعد السلام، بخلاف اللفظ الأول: (فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين) فليس فيه موضع السجود.

ورواه مسلم (٥٧٢) (٩٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم به، وفيه: (أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام)، وغرض الحافظ من هذه الزيادة بيان أن الكلام الذي بعد السلام وقبل السجود لا يؤثر، لأنه من