Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم من نسي التشهد الأول في الصلاة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢١١

حكم من نسي التشهد الأول في الصلاة

٣٣٠/ ١ - عَنْ عَبْدِ الله ابن بُحَيْنَةَ ﵁ أَنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَييْنِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وهُو جَالِسٌ. وَسَجَدَ سَجْدَتَيْن، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.

وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلوسِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من «صحيحه»، أولها في كتاب «الأذان»، باب «من لم ير التشهد واجباً؛ لأن النبي ﷺ قام من الركعتين ولم يرجع» (٨٢٩) ومسلم (٥٧٠) وأبو داود (١٠٣٤) والترمذي (٣٩١) والنسائي (٣/ ١٩) وابن ماجه (١٢٠٦) وأحمد (٣٨/ ٧) كلهم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة الأسدي به.

وأما زيادة مسلم فهي عند البخاري - أيضاً - في كتاب «السهو»، باب «من يكبر في سجدتي السهو» (١٢٣٠)، وعند مسلم (٥٧٠) (٨٦) من طريق الليث عن ابن شهاب به، ولعل غرض الحافظ من إيرادها أمران:

الأول: دلالتها على أن الإمام يكبر في كل سجدة، وهي تكبيرة الانتقال، بخلاف اللفظ الأول فإنه لا يدل على ذلك.

الثاني: أن فيها بيان أن السجود خاص بالسهو، كما سيأتي إن شاء الله.