Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم المريض العاجز عن السجود

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢٠٨

فالساقط هو سليمان، وهو ثقة، ولهذا أخرج مسلم في «صحيحه» أحاديث أبي الزبير عن جابر بالعنعنة، ويقوِّي قبول روايته أنه أعرف بضبط أحاديث جابر، أثنى عليه العلماء بذلك، وأما من اعتمد تضعيفه فقد مشى على قاعدة: الموقوف يُعِلُّ المرفوع، ولا يكون مؤيداً له.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن المريض العاجز عن السجود على الأرض يسجد في الهواء، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، ولا حاجة إلى أن يضع شيئاً يسجد عليه من وسادة أو غيرها، وهذا هو الراجح من قولي أهل العلم أخذاً بهذا الدليل، كما أنه إذا لم يستطع السجود على الأرض فلا يضع يديه على الأرض، وإنما يضعهما على ركبتيه كهيئة جلوس الصلاة، لحديث ابن عمر ﵄ رفعه قال: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعهما) (١)، والله تعالى أعلم.