Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام مشروعية القنوت في النوازل

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ١٢٦

الدال على أنه ﷺ قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه، فيكون متنه مخالفاً لرواية الثقات ممن هم أكثر عدداً، وأوثق رواية، وهم الذين نفوا قنوته ﷺ على الدوام.

وأما الحديث الثالث فقد أخرجه ابن خزيمة (٦٢٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ .. فذكره.

قال ابن عبد الهادي: (هذا إسناد صحيح، والحديث نص في أن القنوت مختص بالنازلة) (١)، وصححه أيضاً الألباني (٢).

وأما الحديث الرابع، فقد أخرجه النسائي في كتاب «التطبيق»، باب «ترك القنوت» (٢/ ٢٠٣) والترمذي (٤٠٢) وابن ماجه (١٢٤١) وأحمد (٢٥/ ٢١٤) من طريق يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، سعد بن طارق قال: قلت لأبي .. فذكره، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).

الوجه الثالث: في شرح ألفاظها:

قوله: (قنت شهراً) القنوت في اللغة يطلق على عدة معانٍ منها: دوام الطاعة، وطول القيام، والسكوت، والدعاء، وهو أشهرها.

وعند الفقهاء: القنوت: الدعاء في الصلاة قائماً، وهذا معنى (قنت) هنا.

قوله: (يدعو على أحياء من أحياء العرب) الأحياء: جمع حي، والحي: القبيلة من العرب، والمراد بهم ما ورد في حديث أنس ﵁ قال: (بعث النبي ﷺ سبعين رجلاً لحاجة، يقال لهم: القراء، فعرض لهم حيَّان من بني سُليم: رِعْلٌ وذكوان عند بئر يقال لها: بئر معونة، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي ﷺ، فقتلوهم، فدعا النبي ﷺ عليهم شهراً في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنت) (٣)، وقد ذكر