Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٨٩

وَآله وَقد يُقَال مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد فَلَا يدْخل فيهم مُحَمَّد وَكَذَلِكَ أهل الْبَيْت

وأصل آل أول فحركت الْوَاو وَانْفَتح مَا قبلهَا فَقبلت آنِفا وَمن قَالَ إِن أَصله أهل فقد غلط لِأَن الْأَهْل يُضَاف إِلَى الجماد وَغَيره وَأما آل فَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى شخص مُعظم من شَأْنه أَن يؤول إِلَيْهِ غَيره أَي يسوسه فَيكون مآله إِلَيْهِ فَيتَنَاوَل نَفسه وَمن يؤول إِلَيْهِ

وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَكثر الْأَلْفَاظ كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَجَاء فِي بَعْضهَا على إِبْرَاهِيم هُوَ الأَصْل فِي الصَّلَاة وَسَائِر أهل بَيته تبع لَهُ وَلم يَأْتِ على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم بل روى لكنه غير ثَابت عَن النَّبِي ﷺ

وَمن الْمُتَأَخِّرين من يرى الْجمع بَين أَلْفَاظ الْأَدْعِيَة الَّتِي رويت بِأَلْفَاظ متنوعة مثل قَوْله ظلما كثيرا كَبِيرا وَهِي طَريقَة محدثة بل فَاسِدَة عقلا لِأَنَّهُ لم يسْتَحبّ أحد من الْمُسلمين للقارىء أَن يجمع بَين حُرُوف الْقِرَاءَة

فَإِن قيل فَلم جَاءَ على مُحَمَّد وعَلى آله ذكرت فِي مقَام الطّلب وَالدُّعَاء وَفِي إِبْرَاهِيم فِي مقَام الْخَبَر وَالْجُمْلَة الطبيبة إِذا بسطت كَانَ بسطها مناسبا لِأَن الْمَطْلُوب