مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
عَلَيْهِ أَحْمد وَهُوَ يمنزلة الحفيرة تكون فِي النَّهر فَإِنَّهُ جَار وَإِن كَانَ الجريان على وجهة فرنه يستخلفه شَيْئا فَشَيْئًا وَيذْهب وَيَأْتِي مَا بعده لَكِن يبطئ ذَهَابه بِخِلَاف الَّذِي يجرى جمعية
وَإِذا شكّ فِي روية هَل هِيَ نَجِسَة أم طَاهِرَة فَفِيهَا قَولَانِ
هما وَجْهَان فِي مَذْهَب أَحْمد يناء على أَن الأَصْل فِي الروث النَّجَاسَة أم الأَصْل فِي الْأَعْيَان ااطهارة وَهَذَا الْأَخير أصح
فصل
مَذْهَب الزُّهْرِيّ وَالْبُخَارِيّ أَن حكم الْمَائِع حكم الماد وروى عَن مَالك وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَهُوَ قَول طاذفة من السّلف وَالْخلف كَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس ﵃ وَأبي ثَوْر وَغَيرهم وَلَا دَلِيل على نَجَاسَته من كتاب وَلَا سنة
وَمَا رَوَاهُ زبو دَاوُد عَن النَّبِي ﷺ أَنه سذل عَن فَأْرَة وَقعت فِي سمن فَقَالَ إِن كَانَ جَامِدا فألقوها وَمَا حولهَا وكلوه وَإِن كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه فَهُوَ حَدِيث ضَعِيف غلط فِيهِ عمر عَن الزُّهْرِيّ كَمَا ذكره الثِّقَات كالبخاري وَغَيره مثل التِّرْمِذِيّ وزبي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِن اعْتقد بعض الْفُقَهَاء أَنه على شَرط الصَّحِيح فلعدم علمه بعلته وَقد تبين البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فَسَاد هَذِه الرِّوَايَة قَالَ: بَاب رذا وَقعت الْفَأْرَة فِي السّمن الجامد أَو الذائب حَدثنَا عَبْدَانِ حَدثنَا عبد الله يعْنى ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن الدَّابَّة تَمُوت فِي السّمن وَالزَّيْت وَهُوَ جامد أَو غير جامد الْفَأْرَة وَغَيرهَا فَقَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بفأرة مَاتَت فيسمن فَأمر بِمَا قرب مِنْهَا فَطرح ثمَّ أكل