Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٧٥

فَأَما أَن يتَّخذ مسكنا دَائِما أَو مبيتا أَو معقيلا وَيخْتَص بالحجرة دَائِما فَهَذَا يخرج الْبقْعَة عَن حكم الْمَسْجِد

وَقد تنَازع الْعلمَاء فِي صِحَة الصَّلَاة فِي مثل هَذِه المقاصير والأماكن المتحجرة على قَوْلَيْنِ وفاعل ذَلِك منهى عَنهُ هَذَا إِذا كَانَ يَفْعَله لِلْعِبَادَةِ

أما من يَفْعَله للمحظورات من الْأَقْوَال الْمُحرمَة وَالْأَفْعَال الْمُحرمَة كمقدمات الْفَوَاحِش فَلَا ريب فِي النَّهْي عَن ذَلِك بل قد نهى رَسُول الله ﷺ عَن توطين الْمَكَان فِي الْمَسْجِد كَمَا يوطن الْبَعِير فَنهى أَن يتَّخذ الرجل مَكَانا لَا يُصَلِّي إِلَّا فِيهِ

ويصان الْمَسْجِد عَمَّا يُؤْذِي الْمُصَلِّين مثل رفع الصّبيان أَصْوَاتهم وتوسيخ حصيره لَا سِيمَا وَقت الصَّلَاة فَإِن ذَلِك من أعظم الْمُنْكَرَات ويبيت فِيهِ بِقدر الْحَاجة ثمَّ ينْتَقل عَنهُ

وَيجوز إِقَامَة جمعتين فِي بلد وَاحِد لأجل الشحناء بِأَن حَضَرُوا كلهم وَوَقعت بَينهم الْفِتْنَة وَيجوز ذَلِك للضَّرُورَة إِلَى أَن تَزُول الْفِتْنَة

وَتسقط الْجُمُعَة عَمَّن يخَاف بِحُضُورِهِ فتْنَة إِذا لم يكن ظَالِما

وَالْوَاجِب عَلَيْهِم الِاعْتِصَام بِحَبل الله والاجتماع على مَا يُرْضِي الله وَعدم التَّفَرُّق وَالسُّؤَال محرم فِي الْمَسْجِد وخارج الْمَسْجِد إِلَّا للضَّرُورَة فَإِن كَانَ بِهِ ضَرُورَة وَلم يتخط النَّاس وَلَا كذب فِيمَا يرويهِ وَيذكر من حَاله وَلم يجْهر جَهرا يضر بِالنَّاسِ مثل من يسْأَل والخطيب يخْطب أَو وهم يستعمون علما بِهِ وَنَحْو ذَلِك جَازَ فِي أظهر قولي الْعلمَاء كَمَا جَاءَ أَن سَائِلًا سَأَلَ فَأمر رَسُول الله ﷺ بإعطائه وَكَانَ فِي الْمَسْجِد