Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب العتق فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٦١٧

الْأُم وَالْجدّة أَحَق بهَا حَتَّى تبلغ حدا تشْتَهي هَذَا هُوَ الْمَشْهُور

وَلَفظ الطَّحَاوِيّ حَتَّى تستعنى كَمَا فِي الْغُلَام مُطلقًا وَهَذَا قيل فِيهَا كَمَا قيل فِي الْغُلَام حَتَّى يتأكل وَحدهَا وتلبس وَحدهَا وتتوضأ وَحدهَا ثمَّ تكون مَعَ الْأَب

وَأَبُو حنيفَة أَيْضا يَجْعَل الْأَب أَحَق بهَا بعد التَّمْيِيز كَمَا يَقُول مثل ذَلِك فِي الابْن لَكِن يسْتَثْنى الْأُم وَالْجدّة خَاصَّة

وَأما الْمَشْهُور عَن أَحْمد وَهُوَ تخير الْغُلَام بَين أَبَوَيْهِ فَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَإِسْحَق بن رَاهَوَيْه وموافقته للشَّافِعِيّ وَإِسْحَق أَكثر من مُوَافَقَته لغَيْرِهِمَا وأصوله أصولهما أشبه مِنْهَا بأصول غَيرهمَا وَكَانَ يثني عَلَيْهِمَا ويعظمهما ويرجح أصُول مذاهبهما على من لَيست أصُول مذاهبه كأصوال مذاهبهما

وَعِنْدهم أصُول فُقَهَاء الحَدِيث أصح من أصُول غَيرهم وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَق هما عِنْده من أجل فُقَهَاء الحَدِيث وَجمع بَينهمَا بِمَسْجِد الْخيف فتناظرا فِي مَسْأَلَة رباع مَكَّة والقصة مَشْهُورَة وَذكر أَحْمد أَن الشَّافِعِي علا إِسْحَق بِالْحجَّةِ فِي مَوضِع وَأَن إِسْحَاق علاهُ بِالْحجَّةِ فِي مَوضِع فَإِن الشَّافِعِي كَانَ يُبِيح البيع وَالْإِجَارَة وَإِسْحَاق يمْنَع مِنْهُمَا وَكَانَت الْحجَّة مَعَ الشَّافِعِي فِي جَوَاز بيعهَا وَمَعَ إِسْحَاق فِي الْمَنْع من إِجَارَتهَا

وَأما التَّخْيِير فِي الْجَارِيَة فَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَلم أَجِدهُ مَنْقُولًا لَا عَن أَحْمد وَلَا عَن إِسْحَق كَمَا نقل عَنْهُمَا التَّخْيِير فِي الغلاء

وَلَكِن نقل عَن الْحسن بن حَيّ أَنَّهَا تخير إِذا كَانَت كاعبا

والتخيير فِي الْغُلَام هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَإِسْحَق للْحَدِيث الْوَارِد فِي ذَلِك حَيْثُ خير النَّبِي ﷺ غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ وَهِي قَضِيَّة مُعينَة وَلم يرد عَنهُ نَص عَام فِي تَخْيِير الْوَلَد مُطلقًا والْحَدِيث الْوَارِد فِي تَخْيِير الْجَارِيَة ضَعِيف مُخَالف لإجماعهم