Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٧٨

تنْسب إِلَيْهِ هَذِه الْأَقْوَال نِسْبَة مُسْتَقِرَّة

وَمن قَالَ الله أكبر عَلَيْك فَهُوَ من نَحْو الدُّعَاء عَلَيْهِ فَإِن لم يكن بِحَق ورلا كَانَ ظَالِما لَهُ يسْتَحق الِانْتِصَار مِنْهُ لذَلِك إِمَّا بِمثل قَوْله وَإِمَّا بتعزيزه

وَلَيْسَ لأحد اسْتِعْمَال لغير مَا أنرله الله لَهُ وَبِذَلِك فسر الْعلمَاء الحَدِيث والمأثور لَا يناظر بِكِتَاب الله أَي لَا يَجْعَل لَهُ نَظِير يذكر مَعَه كَقَوْل القاذل لمن قدم لحَاجَة لقد جِئْت عَليّ قدر يَا مُوسَى وَقَوله عِنْد الْخُصُومَة مَتى هَذَا الْوَعْد وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ

ثمَّ إِن خرجه مخرج الاستخفاف بِالْقُرْآنِ والاستهزاء بِهِ كفر صَاحبه وَأما إِن تَلا الْآيَة عِنْد الحكم الَّذِي أنزلت لَهُ أَو يُنَاسِبه من الْأَحْكَام فَحسن

وَمن هَذَا الْبَاب مَا يبنه الْفُقَهَاء من الْأَحْكَام الثَّابِتَة بِالْقِيَاسِ وَمَا يتَكَلَّم فِيهِ الْمَشَايِخ والوعاظ فَلَو دعى الرجل إِلَى مَعْصِيّة قد تَابَ مِنْهَا فَقَالَ ﴿وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا﴾ وَكَذَا لَو قَالَ عِنْد همه وخزنه ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله﴾ وَنَحْو ذَلِك كَانَ حسنا وَلَو قَصده بِهِ التِّلَاوَة والتنبيه على معنى يُخَاطب بِهِ للْحَاجة كام جَائِزا مثل مَا قيل لعلى ﵁ فِي الصَّلَاة ﴿لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك﴾ فَقَالَ ﴿فاصبر إِن وعد الله حق﴾ فَهَذَا وَنَحْوه رخص فِيهِ الْعلمَاء

وَلَا يجوز أَن يظْهر مَا علمه من السَّيِّئَات سرا بل إِن أظهره كبر أثمه