مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
الْإِسْلَام وَلَا يضعون على أهل الذِّمَّة جِزْيَة كَمَا قَالَ أكبر مقدميهم إِلَى الْمُسلمين أَن يسوى بَين رَسُول الله ﷺ الَّذِي هُوَ أكْرم خلق الله وَسيد ولد آدم وَبَين مَالك كَافِر وثنى خَبِيث من أعظم الْمُشْركين كفرا وَفَسَادًا وعدوانا وَذَلِكَ أَن اعْتِقَادهم فِي جنكرخان كفر عَظِيم فَإِنَّهُم يَعْتَقِدُونَ أَنه أبن الله من جنس مَا يعْتَقد النَّصَارَى فِي الْمَسِيح سُبْحَانَ رَبنَا وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا وَيَقُولُونَ إِن الشَّمْس حبلت أمه وَأَنَّهَا كَانَت خيمة فَنزلت الشَّمْس من كوَّة فَدخلت فِيهَا حَتَّى حبلت وَهَذَا كذب عِنْد كل ذى دين وعقل بل هُوَ دَلِيل على أَنه ولد زنا وَأَن أمه مَا ادَّعَت ذَلِك إِلَّا لتستر معرة زنَاهَا وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ عِنْدهم أعظم من رَسُول الله ﷺ ويعظمون ماسنه لَهُم وشرعه بظلمه وهواه ويشركون بِهِ بِذكر اسْمه على أكلهم وشربهم وحكمهم ويستحلون قتل من ترك سنة هَذَا الْكَافِر الملعون
وَمَعْلُوم أَن مُسَيْلمَة الْكذَّاب كَانَ أقل ضَرَرا من هَذَا الْكَافِر الَّذِي ادعوا أَنه شريك مُحَمَّد ﷺ فِي الرسَالَة فاستحل الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم قِتَاله فَكيف بِمن كَانَ فِيمَا يظهره من الْإِسْلَام هُوَ بجعله مُحَمَّدًا ﷺ كجنكرخان وَهُوَ يعظمون الْكفَّار الَّذين يتبعُون جنكرخان عَليّ الْمُسلمين المتبعين لِلْقُرْآنِ بل جنكرخان أعظم من فِرْعَوْن وهامان ضَرَرا فَإِنَّهُ علا فِي الأَرْض وَجعل أَهلهَا شيعًا وَأهْلك الْحَرْث والنسل فَرد عَن مَالك الْأَنْبِيَاء إِلَى مَا ابتدعه من جاهليته وسياسته الكفرية الْمفْسدَة وَلَو قلت مَا رَأَيْته مِنْهُم وسمعته لما وَسعه هَذَا الْمَكَان
وَمَعْلُوم من دين الْإِسْلَام أَن من جوز اتِّبَاع شَرِيعَة غير الْإِسْلَام فَإِنَّهُ كَافِر