Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الوصايا

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤١٨

وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة أَن هَذِه الْمَسْأَلَة تصح من سِتِّينَ لكل ابْن ثَمَانِيَة وللموصى لَهُ بِمثل نصيب ابْن ثَمَانِيَة وَللْآخر أَرْبَعَة فَإِذا أخذت وَعِشْرُونَ أَعْطَيْت صَاحب النّصْف مِنْهُ ثَمَانِيَة وَبَقِي بعد الثُّلُث اثنى عشر ثلث ذَلِك أَرْبَعَة وَلها طرق تعلم بهَا وَجَوَاب هَذِه الْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة فِي كتب الْعلم

وَإِذا كَانَ خلط مَال الْيَتِيم بِمَال الْمُوصى أصلح للْيَتِيم فعل ذَلِك

وَإِذا أوصى لأخته كل يَوْم بدرهم واتسع مَاله كل يَوْم لدرهم أَعْطَيْت إِن كَانَ ثلث مَاله يَتَّسِع أَو أجازة الْوَرَثَة وَلَو لم يخلف إِلَّا عقارا أَعْطَيْت من مغله أقل الْأَمريْنِ من ثلث الْمغل أَو من الدَّرَاهِم الْمُوصى بِهِ

وَمن كَانَ مُتَبَرعا بِالْوَصِيَّةِ فَمَا أنفقهُ على إِثْبَاتهَا بِالْمَعْرُوفِ فَهُوَ فِي مَال الْيَتِيم

وَلَا يجوز للْمَرِيض تَخْصِيص بعض أَوْلَاده بعطية منجزة وَلَا وَصِيَّة وَلَا أَن يقر لوَاحِد مِنْهُم بِشَيْء لَيْسَ فِي ذمَّته وَإِذا فعل ذَلِك لم يجز تنفيذه بِدُونِ إجَازَة الْوَرَثَة وَهَذَا كُله بالِاتِّفَاقِ وَلَا يجوز لأحد من الشُّهُود أَن يشْهد على ذَلِك شَهَادَة يعين بهَا على الظُّلم وَهَذَا التَّخْصِيص من الْكَبَائِر الْمُوجبَة للنار كَمَا روى أَن بشير بن سعد جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَ إِنِّي نحلت ابْني النُّعْمَان هَذَا الْغُلَام فاشهد عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أكل ولدك نحلت قَالَ لَا قَالَ أشهد عَلَيْهِ غَيْرِي فانه جور وَقَالَهُ على سَبِيل التهديد وَلَا يجوز أَن يخص فِي الصِّحَّة أَيْضا فِي أصح قولي الْعلمَاء

وَلَا يجوز للْوَلَد الَّذِي فضل أَخذ الْفضل بل عَلَيْهِ أَن يرد ذَلِك فِي حَيَاة الظَّالِم الجائر أَو بعد مَوته كَمَا يرد فِي حَيَاته فِي أصح قولي العلماءء

وَسُئِلَ عَن رجل توفى فِي الْجِهَاد فَجمع صَاحبه جَمِيع تركته فِي مُدَّة ثَلَاث سِنِين بعد تَعب

فَأجَاب إِن كَانَ وَصِيّا فَلهُ أقل الْأَمريْنِ من أجره الْمثل وكفايته وَإِن كَانَ مكْرها على الْعَمَل فَلهُ أُجْرَة الْمثل وَإِن عمل مُتَبَرعا فَلَا شَيْء لَهُ بل أجره على الله وَإِن عمل مَا يجب غير مُتَبَرّع فَفِي وجوب أجرته نزاع بَين الْعلمَاء الْأَظْهر أَنه يجب