Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الوقف فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤١١

للبدعة مُخَالفا للْكتاب وَالسّنة من بدع الاعتقادات أَو الْعِبَادَات فَلَا يدْفع إِلَيْهِ بل يسْتَحق الْعقُوبَة وَمن عُقُوبَته أَن يحرم حَتَّى يَتُوب

وَأما من كَانَ زنديقا كالحلولية والاباحية وَمن يفضل متبوعه على النَّبِي ﷺ وَمن يعْتَقد أَنه لَا يجب عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن اتِّبَاع شَرِيعَة الرَّسُول ﷺ أَو أَنه إِذا حصلت لَهُ الْمعرفَة وَالتَّحْقِيق سقط عَنهُ الْأَمر وَالنَّهْي أَو أَن الْعَارِف الصُّوفِي المتحقق يجوز لَهُ التدين بدين الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَلَا يجب عَلَيْهِ الِاعْتِصَام بِالْكتاب وَالسّنة وأمثال هَؤُلَاءِ فَإِن هَؤُلَاءِ كلهم مُنَافِقُونَ زنادقة وَإِذا ظهر على أحدهم دَلَائِل ذَلِك وَجب قَتله بِاتِّفَاق الْمُسلمين وهم كَثِيرُونَ فِي هَذِه الْأَزْمِنَة لاكثرهم الله فعلى وُلَاة الْأُمُور أَن يأمروا الْفُقَرَاء بِاتِّبَاع السّنة وَلَا يمكنوا أحدا من الْخُرُوج من ذَلِك وَلَو ادّعى من الدعاوي مَا ادّعى وَلَو زعم أَنه يطير فِي الْهَوَاء وَيَمْشي على المَاء

وَمن كَانَ من الْفُقَرَاء الَّذين لم تشغلهم مَنْفَعَة عَامَّة للْمُسلمين عَن الْكسْب بل كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ لم يجز أَن يعْطى من الزَّكَاة عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد وَجوزهُ أَبُو حنيفَة

وَلَا يجوز أَن يعْطى من الزَّكَاة من يصنع بهَا دَعْوَة وضيافة للْفُقَرَاء الصُّوفِيَّة وَلَا من يُقيم بهَا ساطا لَهُم لَا لوارد وَلَا لغير وَارِد بل يجب أَن يعْطى الْفَقِير الْمُحْتَاج ملكا لَهُ بِحَيْثُ ينفقها على نَفسه وَعِيَاله فِي بَيته وَيَقْضِي مِنْهَا دينه ويصرفها فِي حاجاته

وَلَيْسَ فِي الْمُسلمين من يُنكر صرف الصَّدقَات وفاضل أَمْوَال للصالح إِلَى الْفُقَرَاء وللمساكين وَمن نقل ذَلِك عَن عَالم فَهُوَ إِمَّا جَاهِل أَو كَافِر بِالدّينِ بل بِسَائِر الشَّرَائِع والملل أَو يكون النَّقْل عَنهُ كذبا أَو محرفا فَأَما من هُوَ متوسط فِي الْعلم وَالدّين فَلَا يخفى عَلَيْهِ ذَلِك وَلَا ينْهَى عَن ذَلِك وَلَكِن قد اخْتَلَط فِي هَذِه الْأَمْوَال السُّلْطَانِيَّة الْحق وَالْبَاطِل فأقوام كَثِيرُونَ من ذَوي الْحَاجَات وَالدّين وَالْعلم لَا يعْطى أحدهم