Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الوقف فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٠٩

ذَوي الْمَنَافِع نَص عَلَيْهِ عَامَّة الْفُقَهَاء من أَصْحَاب أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة وَغَيرهم لَكِن مَذْهَب الشَّافِعِي وَبَعض أَصْحَاب أَحْمد أَنه لَا حق فِيهِ للأغنياء الَّذين لَا مَنْفَعَة للْمُسلمين بهم وَمذهب الْجُمْهُور كمالك وَأحمد وَغَيرهمَا أَن للأغنياء فِيهِ حَقًا إِذا فضل واتسع عَن حاجات الْمُسلمين كَمَا قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ مَا من مُسلم إِلَّا وَله فِي هَذَا المَال حق وَكَانَ الْجَمِيع الْمُسلمين فرض فِي دُيُون عمر غنيهم وفقيرهم وَمَعَ هَذَا فَلَا يعْطى الْغَنِيّ شَيْء إِلَّا بعد الْفُقَرَاء إِذا فضل عَنْهُم هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور كَالْإِمَامِ أَحْمد فِي الصَّحِيح عَنهُ وَمَالك وَالشَّافِعِيّ كَمَا تقدم تَخْصِيص الْفُقَرَاء بالفاضل

وَأما المَال الثَّالِث فَهُوَ مَال الصَّدقَات الَّتِي هِيَ زَكَاة الْأَمْوَال وَهَذَا مصرفه كَمَا ذكره الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الْمَذْكُورَة وَقد انفق الْمُسلمُونَ على أَنه لَا يُجَاوز بهَا الثَّمَانِية الْأَصْنَاف الَّتِي سمى الله تَعَالَى

إِذا تبين هَذَا الأَصْل فَذكر أصلا آخر ونقول

أَمْوَال بَيت المَال فِي هَذِه الْأَزْمِنَة هِيَ أَصْنَاف مِنْهَا مَا هُوَ من الْفَيْء أَو الصَّدقَات أَو الْخمس وَقد عرف حكم هَذَا

وَمِنْهَا مَا صَار إِلَى بَيت المَال بِحَق غير هَذَا مثل من مَاتَ من الْمُسلمين وَلَا وَارِث لَهُ

وَمن ذَلِك مَا فِيهِ نزاع وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ وصنف قبض بِغَيْر حق وبتأويل يجب رده إِلَى مُسْتَحقّه إِذا أمكن وَقد تعذر مثل مَا يُؤْخَذ من مصادرات الْعمَّال وَغَيرهم الَّذين يَأْخُذُونَ الْهَدَايَا وأموال الْمُسلمين مِمَّا لَا يستحقونه فاسترجعه ولي الْأَمر مِنْهُم أَو من تركاتهم وَلم يعرف مُسْتَحقّه وَمن قبض مَالا من الْوَظَائِف المحدثة فَهَذِهِ الْأَمْوَال الَّتِي تعذر ردهَا لعدم الْعلم بأربابها مثلا هِيَ