Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٦

وَهَذَا صَرِيح فِي إدارة الْآيَة

وَأَيْضًا فافتتاح الْقِرَاءَة بِالْفَاتِحَةِ قبل السُّورَة من الْمَعْلُوم الظَّاهِر يعرفهُ الْخَاص وَالْعَام كَمَا يعلمُونَ الرُّكُوع قبل السُّجُود فَلَيْسَ فِي نقل مثل هَذَا فَائِدَة لَكِن لَيْسَ فِي حَدِيث أنس ﵁ نفي فراءتها سرا إِلَّا أَنه روى فَكَانُوا لَا يجهرون وَأما كَون الإِمَام لم يَقْرَأها فَلَا يمكنت إِدْرَاكه إِلَّا إِذا لم يكن بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة سكتة

يُؤَيّد ذَلِك حَدِيث عبد الله بن مُغفل فِي السّنَن لما سمع ابْنه يجْهر بهَا فَأنْكر عَلَيْهِ وَقَالَ ﵁ يَا بني إياك وَالْحَدَث وَذكر أَنه يُصَلِّي خلف النَّبِي ﷺ أبي بكر وَعمر رصي الله عَنْهُمَا فَلم يَكُونُوا يجهرون

وَأَيْضًا فَمن الْمَعْلُوم أَن الْجَهْر بهَا مِمَّا تتوفر الدَّوَاعِي على نَقله بل لَو انْفَرد بِنَقْل مثل هَذَا الْوَاحِد أَو الِاثْنَان قطع بكذبهما

وبمثل هَذَا تكذب دَعْوَى الرافضة النَّص على عَليّ ﵁ فِي الْخلَافَة وَأَمْثَاله ذَلِك

وَقد اتّفق أهل الْمعرفَة على أَنه لَيْسَ فِي الْجَهْر حَدِيث صَحِيح وَلم يرو أهل السننن من ذَلِك شَيْئا إِنَّمَا يُوجد الْجَهْر بهَا فِي أَحَادِيث مَوْضُوعَة يرْوى ذَلِك المارودي والثعلبي وأمثالهما من الَّذين يحتجون بِمثل حَدِيث الْحُمَيْرَاء

وأعجب من ذَلِك أَن بعض أفاضل الْفُقَهَاء لم يعز فِي كِتَابه حَدِيثا إِلَى البُخَارِيّ إِلَّا حَدِيث الْبَسْمَلَة وَمن هَذَا مبلغ عمله كَيفَ يكون حَاله فِي هَذَا الْبَاب أَو يَرْوِيهَا عَمَّن جمع الْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب وَإِذا سُئِلَ يَقُول يموجب علمه كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ أفيها شئ صَحِيح فَقَالَ أما عَن النَّبِي ﷺ فَلَا وَأما عَن الصَّحَابَة ﵃ فَمِنْهُ صَحِيح وَمِنْه ضَعِيف