مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
الْعلمَاء وَصلَاته ﷺ وَأَصْحَابه بالنعال فِي الْمَسْجِد مَعَ أَنهم يَسْجُدُونَ عَليّ مَا يلاقي النِّعَال كل ذَلِك دَلِيل على طَهَارَة أَسْفَل النَّعْل مَعَ أَنهم كَانُوا يروحون إِلَى الحش للبراز فرذا رأى عَلَيْهِمَا أثر النَّجَاسَة فدلكهما بِالْأَرْضِ طهرتا وخمرة الْخلّ هَل يجب إراقتها على قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره أصَحهمَا الإراقة
مَسْأَلَة وَلَا يجوز أَن يذبح فِي الْمَسْجِد وَلَا أَن يقبر فِيهِ وَلَا أَن يستنجى وَلَا يُغير وَقفه مصلحَة وَفِي كَرَاهَة الْوضُوء نزاع
وَمن رد على الآمرين بِالْمَعْرُوفِ والناهين عَن الْمُنكر فِيهِ عُوقِبَ
وَلَا يغسل الْمَيِّت فِي الْمَسْجِد
وَإِذا كَانَ الرجل مُتبعا لبَعض الْأَئِمَّة فَرَأى فِي بعض المساذل أَن مَذْهَب غَيره أقوى فَاتبعهُ كَانَ قد أحسن وَلم يقْدَح ذَلِك فِي عَدَالَته بِلَا نزاع بل هَذَا أولى بِالْحَقِّ وَأحب إِلَى الله وَرَسُوله مِمَّن يتعصب لوَاحِد معِين غير النَّبِي ﷺ كمن يرى أَن قَول هَذَا الْمعِين هُوَ الصَّوَاب الَّذِي يَنْبَغِي اتِّبَاعه دون قَول الإِمَام الَّذِي خَالفه فَمن فعل هَذَا كَانَ جَاهِلا ضَالًّا بل قد يكون كَافِرًا
فَإِنَّهُ مَتى اعْتقد أَنه على النَّاس اتِّبَاع وَاحِد بِعَيْنِه من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة دون الإِمَام الآر فَإِنَّهُ يجب أَن يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل
بل غَايَة مَا يُقَال إِنَّه يسوغ أَو يَنْبَغِي أَن يجب على الْعَاميّ أَن يُقَلّد وَاحِد لَا بِعَيْنِه من غير تعْيين زيد وَلَا عَمْرو
وَأما أَن يَقُول قَائِل إِنَّه يجب على الْأمة تَقْلِيد فلَان أَو فلَان فَهَذَا لَا يَقُوله مُسلم
وَمن كَانَ مواليا للأئمة محبا لَهُم يُقَلّد كل وَاحِد مِنْهُم فِيمَا يظْهر لَهُ أَنه مُوَافق للسّنة فَهُوَ محسن فِي ذَلِك بل هُوَ أحسن حَالا من غَيره
فالأئمة اجْتِمَاعهم حجَّة قَاطِعَة وَاخْتِلَافهمْ رَحْمَة وَاسِعَة فَمن تعصب لوَاحِد