مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
فَلهُ ذَبحهَا وَلَا شئ عَلَيْهِ فَإِن ذَبحهَا خير من تَركهَا حَتَّى تَمُوت وَقد فعل مثل هَذَا رَاع عَليّ عهد رَسُول الله ﷺ وَلم يُنكر عَلَيْهِ وَلَا بَين أَنه ضَامِن وَهُوَ نَظِير خرق صَاحب مُوسَى السَّفِينَة ينْتَفع بهَا أَهلهَا مَرْقُوعَة خير من ذهابها بِالْكُلِّيَّةِ وَمثل مَا لَو رأى الرجل مَال أَخِيه يتْلف بِمثل هَذَا فَأصْلح مِنْهُ بِحَسب الْإِمْكَان كَانَ مأجورا عَلَيْهِ وَإِن نقصت قيتهت فناقص خير من تَالِف فَكيف إِذا كَانَ مؤتمنا كَالرَّاعِي والمستكرى وَنَحْوه
وَمن كَانُوا مماليك لرجل نحس يمنعهُم من طَاعَة الله ويكرههم على مَعْصِيَته وَيطْلبُونَ البيع فيضربهم فهوبوا مِنْهُ فَلَا شئ عَلَيْهِم بل الْوَاجِب عَلَيْهِم ذَلِك وَقد أَحْسنُوا فَلَا حُرْمَة لمن يكون كَذَلِك لَو كَانَ فِي طَاعَة الْمُسلمين فَكيف إِذا ك ان فِي طَاعَة الْمُشْركين فَإِنَّهُ يجب قِتَاله وَإِن كَانَ مُسلما وَهَؤُلَاء الْمُهَاجِرُونَ الَّذين فروا بِأَنْفسِهِم قد أَحْسنُوا
وَالْعَبْد إِذا هَاجر من أَرض الْحَرْب فَهُوَ حر
وَمن دخل إِلَى دَوَاب غَيره فَلهُ إخْرَاجهَا بأسهل مَا يُمكن فَإِذا أمكن إحراجها بِغَيْر العرقية فعرقبها عزّر عَليّ تَعْذِيب الْحَيَوَان بِغَيْر حق وعَلى الْعدوان على أَمْوَال النَّاس وَضمن بدلهَا لمَالِكهَا
وعَلى أهل الزَّرْع حفظ زرعهم نَهَارا وعَلى أهل الْمَوَاشِي حفظ دوابهم لَيْلًا كَمَا أَمر رَسُول الله ﷺ
وَمن ربط جملَة فِي الرّبيع بِجنب جمل غَيره فَانْقَلَبَ عَلَيْهِ فَقتله فَإِن كَانَ فرط فِي ربط بِقَيْد ضَعِيف فَعَلَيهِ ضَمَان مَا أتْلفه من جمل أَو غير وَإِلَّا فَلَا
ومنشارك بِبدنِهِ وَمَال صَاحبه وَتلف المَال أَو بعضه من غير عدوان من صَاحب الْبدن الْعَامِل فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ من المَال سَوَاء كَانَت الْمُضَاربَة صَحِيحَة أَو فَاسِدَة بِاتِّفَاق الْعلمَاء